[ 109 ] الاعراس ولقدوم الغياب (1). المناقشة: ولكن ذالك لا يصح: وذالك لما يلى: ثنية الوداع من جهة الشام: إن ثنيات الوداع ليست من جهة مكة بل من جهة الشام (2). وذكر المسهودى: أنه يوجد مسجد على يسار الداخل إلى المدينة المنورة من طريق الشام (3). بل هو يقول: " ولم أر لثينة الوداع ذكرا في سفر من الاسفار التى بجهة مكة (4). " والظاهر أن مستند من جعلها من جهة مكة ما سبق من قول النسوة، وان ذالك عند القدوم من الهجرة " (5). ويدل على كون ثنية الوداع من جهة الشام خيبر، ما ورد في قدوم النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " وخروجه، من وإلى تبوك وحين قدم من خيبر، ومن الشام وإلى مؤته، وغزوة العالية، والغابة، وكذا ما ورد عنه في حديث السباق في أمد الخيل المضرة. (6). ________________________________________ (1) البداية ونهاية ج 1 ص 276. (2) زاد المعاد ج 3 ص 10 وراجع: وفاء الوفاء للمسهودى ج 4 ص 1170 والتراتيب الادارية ج 2 ص 130. (3) وفاء الوفاء ج 3 ص 845. (4) و (5) وفاء الوفاء ج 4 ص 1172. (6) وفاء الوفاء ج 4 ص 1168 و 1169 و 1172 وج 3 ص 857 و 858 عن البخاري، وابن أبى شيبة، والطبراني في الأوسط، وأبى يعلى، وابن حبان، وابن اسحاق، وابن سعد والبيهقي إلخ. وراجع حياة الصحابة ج 1 ص 603 و 207 والسنن الكبرى ج 9 ص 175 و 85. (*) ________________________________________
