[ 112 ] ولا بأس بعرض كل ما استدلوا به على حلية الغناء والرقص، ثم مناقشته، ثم طرح القول الحق في المسالة مع بعض أدلته، فنقول: أدلة حلية الغناء: وقد استدل على حلية النناء والرقص، بالاضعافة إلى ما تقدم ب: 1 - قول الحلبي: " عن أبى بشير: إن النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " مر وأبا بكر بالحبشة، وهم يلعبون، ويرقصون، ويقولون: يا أيها الضيف المعرج طارقا. إلى أن قال: ولم ينكر عليهم. وبه استدل ائمتنا على جواز الرقص، حيث خلا عن التكسر، فقد صحت الاخبار، وتواترت الاثار بانشاد الاشعار بين يديه " صلى الله عليه وآله وسلم "، بالاصوات الطيبة، مع الدف وبغيره، وبذلك استدل أئمتنا على جواز الضرب بالدف، ولو فيه جلاجل (1) " 2 - عن بريدة: خرج رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " في بعض مغازيه، فلما انصرف جاءت جارية سوداء، فقالت: إني كنت نذرت: إن ردك الله صالحا أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى، فقال " صلى الله عليه وآله وسلم ": إن كنت نذرت فاضربي، وإلا فلا، فجعلت تضرب، فدخل أبو بكر، وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخل عمر، فالقت الدف تحت استها، ثم قعدت عليها، فقال " صلى الله عليه وآله وسلم ": " إن الشيطان ليخاف منك يا عمر، إني كنت جالسا وهي تضرب، ثم دخل أبو بكر وهي تضرب إلخ (2) ". " ________________________________________ (1) السيرة الحلبية ج 2 ص 62. (2) أسد الغابة ج 4 ص 64، نوالر الاصول للحكيم الترمذي ص 58، ومسند أحمد = (*) ________________________________________
