[ 129 ] ويوضح ذلك قصة المهدي مع غياث بن ابراهيم، حينما دخل عليه فوجده يلعب بالحمام، فروى له حديث: لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر. وزاد فيه كلمة: " أو جناح "، ارضاء لرغبة المهدي، فامر له المهدي ببدرة، فلما خرج قال المهدي: أشهد أن قفاك قفا كذاب (1). ولا زلنا نقرأ في كتب التاريخ والادب العجائب والغرائب حول اهتمام خلفاء بني أمية وبني العباس في امر الغناء واللهو. وكانوا يعطون المغنين اعظم الجوائز، بالعشرات وبمئات الالوف (2) حتى لقد قال اسحاق الموصلي شيخ المغنين " لو عاش لنا الهادي لبنينا حيطان دورنا بالذهب والفضة (3). نزول رسول الله " صلى الة عليه واله وسلم " في قباء: ويقول أهل الحديث والتاريخ: إنه بعد أن استقبل النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " ذلك الاستقبال الحافل عدل إلى قباء، ونزل في بني عمرو بن عوف على كلثوم بن الهدم. وفي ذلك اليوم أصر عليه أبو بكر ليدخل المدينة، فرفض. وأخبره: أنه لا يريم حتى يقدم عليه ابن عمه، وأخوه في الله، وأحب أهل بيته إليه، الذي وقاه بنفسه، على حد تعبيره " صلى الله عليه وآله وسلم ". ________________________________________ (1) الاسرار المرفوعة في الاخبار الموضوعة للقاري ص 469، واللآلي المصنوعة ج 2 ص 470، وراجع: الموضوعات لابن الجوزي ج 1 ص 42، ولسان الميزان ج 4 ص 422، وميزان الاعتدال ج 3 ص 338 والمجروحون ج 1 ص 66 وتاريخ الخلفاء ص 275 والمنار المنيف ص 107. (2) راجع: ربيع الابرارج 1 ص 675 ففيه أن الرشيد اعطى ابرهيم الموصلي مئة الف لاحسانه في الغناء، وحسبك بعض ما أورده أبو الفرج في كتابه: الاغاني فراجعه. (3) راجع كتاب: حياة الامام الرضا السياسية (للمؤلف) ص 118 عن الاغاني ط دار الكتب بالقاهرة ج 5 ص 163. ________________________________________
