[ 132 ] المؤمنين " عليه السلام "، إذ قد ورد: أنه " صلى الله عليه وآله وسلم " قد أمر أبا بكر بان يركب الناقة، ولمجمير بها ليخط المسجد على ما تدور عليه، فلم تنبعث به، فأمر عمر فكذلك، فامر عليا، فانبعثت به، ودارت به، فاسس المسجد على حسب ما دارت عليه، وقال " صلى الله عليه وآله وسلم ": إنها مامورة (1). صلاة الجمعة في قباء: ويذكرون هنا أيضا: أنه " صلى الله عليه وآله وسلم " قد صلى الجمعة في قباء، أوفي طريقه منها إلى المدينة (2). بل لقد قال بعضهم: إن الجمعة قد فرضت في مكة، لكنهم لم يقيموها لعدم تمكنهم من ذلك (3). ولعل إلى هذا ينظر ابن غرس، حيث يقول: اإن اقامة الجمعة لم تكن بمكة قط (4) ". بل ربما يشك في ذلك في المدينة أيضا، في هذا الوقت المبكر على اعتبار: أن سورة الجمعة قد نزلت بعد الهجرة بسنوات، بل هي من أواخر ما نزل من القرآن (5). لكن من المعلوم: أن سورة الجمعة إنما تتحدث عن لزوم السعي إلى الجمعة التي تقام، وليست ناظرة إلى أصل تشريع صلاة الجمعة، فلعلها كانت مشروعة قبل ذلك، وكانت تقام، لكن بعض المسلمين كان يتهاون ________________________________________ (1) وفاء الوفاء ج 1 ص 251، وتاريخ الخميس ج 1 ص 338 وراجع تاريخ جرجان 144 لكن في العبارة سقط. (2) السيرة الحلبية ج 2 ص 59 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 1 ص 68. (3) السيرة الحلبية ج 2 ص 9 و 12 و 59. (4) الاتقان ج 1 ص 37، والسيرة الحلبية ج 2 ص 59. (5) الاتقان ج 1 ص 13 و 11. (*) ________________________________________
