[ 152 ] انفضوا إليها ". فيقول: كان اللهو نظرهم إلى وجه دحية لجماله، فقد ورد: أن جبرئيل كان ياتي إلى النبي (ص) في صورة دحية هذا (1). هذا، ويجب التذكير بان بعض الخلفاء، ولا سيما عثمان، كانوا يستشيرونه في أمور هامة، فيشير عليهم بما يراه. وقد دافع عن عثمان وهو محصور بلسانه ولكنه لم ينصره بيده (2) رغم وعده له بذلك. وقد اعتبره المحاصرون لعثمان أنه لا يزال على يهوديته، فحاول أن ينفي ذلك عن نفسه (3). بل كان هو وكعب الاحبار، وغيرهما من زعماء اليهود والنصارى، الذين أظهروا الاسلام، مصدرا للكثير من المواقف الخطيرة في الدولة الاسلامية، وكانا بمثابة مستشارين للهيئة الحاكمة في كثير من الشؤون. وبعد، فإننا نسأل الله أن يوفقنا لنشر كتاب يرتبط باثر أهل الكتاب في ا لسياسة وا لعقائد، والتفسير، والحديث، والفقه، والتاريخ، وغير ذلك. ________________________________________ (1) راجع: التراتيب الادارية ج 1 ص 190. (2) راجع أقواله في: المصنف للصنعافط ج 11 ص 444 و 445 و 446، وفي هامشه عن ابن سعد في طبقاته ج 3 ص 83، وحياة الصحابة ج 3 ص 540، ومجمع الزوائد ج 9 ص 92 و 93 وراجع الاصابة ج 2 ص 321. (3) راجع: الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 223 / 224. (*) ________________________________________
