[ 157 ] حيث قلنا: إن زواج خديجة برجل آخر سوى رسول الله (ص) أمر مشكوك فيه إلى حد كبير، ولربما نشير إلى ذلك فيما ياتي إن شاء الله تعالى. مراسم الزفاف: ولا نعرف لماذا كان زفاف عائشة غير ذي أهمية لدى النبي " صلى الله عليه وآله وسلم "، فقد روي: أنه " صلى الله عليه وآله وسلم " ما أولم على عائشة بشئ - رغم توقع الناس منه ذلك وقدرته عليه في تلك الفترة - غير أن قدحا من لبن أهدي إليه من بيط سعد بن عبادة، فشرب النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " بعضه، وشربت عائشة منه ! ! (1). ولا يصح أن يعد ذلك وليمة عرس لها، إذ من الطبيعي أن لا يغفل النبي عن عرض الطعام على جليسه، فضلا عن زوجته. استدلال طريف: وقد كانت عائشة تستدل على حظوتها عند النبي (ص) بأنه قد تزوجها في شوال، فتقول: تزوجني رسول الله (ص) في شوال، فاي نساء رسول الله (ص) كانت أحظى عنده مني ؟ (2). وهو استدلال طريف حقا، فمتى كان لشوال هذه الفضيلة، العظيمة، التي تدل على الحظوة ؟ ! أشف إلى ذلك: أن خديجة، وأم سلمة، وسائر نسائه (ص) قد كن ________________________________________ (1) تاريخ الخميس ج 1 ص 358، والسيرة الحلبية ج 2 ص 121. (2) تاريخ الطبري ط الاستقامة ج 2 ص 118، والسيرة الحلبية ج 2 ص 120، وتاريخ الخميس ج 1 ص 358. ________________________________________