[ 167 ] متهافتة، لا تقوى ولا تثبت أمام النقد العلمي الحر والصريح. وبعد، لماذا امتنع - كغيره - عن التصدق بدرهم في آية النجوى، حتى نزل القرآن يلوم الصحابة وهو معهم على إشفاقهم: أن يقدموا بين يدي نجواهم صدقة ؟ ! !. بئر أريس: وأخيرا، فلسنا ندري لماذا اختصت بئر رومة بهذا التعظيم والتبجيل، دون بئر أريس، مع أنها أيضا - كما يدعون ! ! - قد أشتراها عثمان، وقد اشتراها أيضا من يهودي، وكذلك هو قد تصدق بها (1) ! ! بارك الله في آبار عثمان، وليمت اليهود بغيظهم، فإنهم يملكون الآبار، ويشتريها منهم عثمان، ويتصدق بها، وينال الأوسمة، ويحصل على الفضائل والكرامات ! !. حقيقة القضية: وبعد كل ما تقدم، فإن الظاهر أن الصحيح في القضية هوما رواه ابن شبة: " عن عدي بن ثابت، قال: أصاب رجل من مزينة بئرا يقال لها: رومة، فذكرت لعثمان بن عفان، وهو خليفة، فابتاعها بثلاثين ألفا من مال المسلمين، وتصدق بها عليهم " (2). وقد ضعف السمهودي الرواية بان في سندها متروك. ورواها الزبير بن بكار في عتيقه، وردها بقوله: وليس هذا بشئ، وثبت عندنا أن عثمان اشتراها بماله، وتصدق بها على عهد رسول اللة (ص) (3). ________________________________________ (1) وفاء الوفاء ج 3 ص 968. (2) وفاء الوفاء ج 3 ص 967 عن ابن شبة، وروى ذلك الزبير بن بكار ايضأ. (3) المصدر السابق. (*) ________________________________________
