[ 197 ] الصحيح هو (علي بن أبي طالب) حسبما نقله له جده وغيره (1). إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه وإستقصائه. ونستطيع أن نستخلص مما تقدم: أن وجود كلمة: (أبو) لا يضر، ولا يوجب إشكالا في الرواية، ولا سيما إذا لاحظنا ما نقلوه من لغة قريش المتقدمة، ومن ثم، فإننا لا نحتاج إلى تأويل عمدة الطالب، أو غيره. وأما الجواب عن الايراد الثاني: فيقول العلامة الأحمدي: إنه لا صراحة في كلام البلاذري، ولا دلالة له على أن هذا الكتاب قد كتب في تبوك، كما أن الكتاب نفسه ليس فيه ما يدل على ذلك، بل فيه ما يدل على وفادة جماعة منهم إلى النبي (ص) وأنهم سوف يرجعون إلى بلدتهم، فلعل وفادتهم إليه كانت إلى المدينة لغرض تجاري، أو لأجل الحصول على هذا الكتاب، أو غير ذلك، فكتب النبي (ص) لهم هذا الكتاب. ويلاحظ هنا: أن عددا من المصادر يكتفي بالاشارة إلى أنه (ص) قد كتب لأهل مقنا كتابا في سنة تسع (2). هذا ما ذكره العلامة الأحمدي بزيادات وتصرف وتلخيص، وهو ________________________________________ (1) عمدة الطالب ص 20 - 21 ط النجف. (2) راجع: مكاتيب الرسول (ص) ج 1 ص 288 - 289 - 290. ولمعاهدة مقنا نص آخر مؤرخ بسنة خمس للهجرة بخط علي " عليه السلام "، ولكنه لا يخلو من بعض الاشكالات التاريخية، وإن كان يمكن الاجابة عنها كلا أو بعضا. فراجع: مكاتيب الرسول (ص) ج 1 ص 293 - 294. وهناك عهد للنصارى مؤرخ في الثانية للهجرة، بخطه أيضا " عليه السلام "، وعهد آخر لهم مؤرخ في السنة الرابعة يقال: إنه بخط معاوية، وكلا العهدين محل إشكال لا سيما الثاني منهم، لأن معاوية لم يسلم إلا عام الفتح. فراجع: مكاتيب الرسول (ص) أيضا ج 2 ص 637 و 634 وغير ذلك. (*) ________________________________________
