[ 202 ] 9 - " ونقل السيوطي عن مجموعة بخط إبن القماح ذكر فيها: أن ابن الصلاح قال: ذكر أبو طاهر، محقد بن محمش الزيادي في تاريخ الشروط: أن رسول الله (ص) أرخ بالهجرة حين كتب الكتاب لنصارى نجران وأمر عليا أن يكتب فيه: أنه كتب لخمس من الهجرة. قال: فالمؤرخ بهذا إذن رسول الله (ص)، وعمر تبعه في ذلك " (1). وقال السيد عباس المكي: " التاريخ سنة ماضية، وطريقة راضية، أمر بها رسول الله (ص) حين كتب إلى نصارى نجران، فامر عليا (رضي الله عنه): أن يكتب فيه: (كتب لخمس من الهجرة ") (2). ثم نقل رواية إبن شهاب المتقدمة. وقال السخاوي: " فإن ثبت، فيكون عمر متبعا، لا مبتكرا " (3). وقال السيوطي أيضا: " وقد يقال: هذا صريح في أنه يقال: أرخ سنة خمس. والحديث الأول (يعني رواية الزهري المتقدمة) فيه: أنه أرخ يوم قدوم المدينة. ويجاب: بانه لا منافاة، فإن الظرف وهو قوله: (يوم قدم المدينة) ليس متعلقا بالفعل وهو أمر، بل بالمصدر وهو (التاريخ)، أي أمر بان يؤرخ بذلك اليوم، لا أن الامر كان في ذلك اليوم " (4). هذا كلام السيوتى. ولكن ثمة جواب أوضح وأظهر، وهو أنه (ص) قد أمر بالتاريخ من أول قدومه، رجعل مبدأه أول ربيع الاول، واستعمله النبي (ص) نفسه حين كتب لنصارى نجران في سنة خمس. ________________________________________ (1) راجع: الشماريخ في علم التاريخ للسيوطي ص 10، والتراتيب الادارية ج 1 ص 181 عنه. (2) نزهة الجليس ج 1 ص 21. (3) التراتيب الادارية ج 1 ص 181. (4) الشماريخ ص 10. (*) ________________________________________
