[ 236 ] وآخى أيضا - على ما ذكره البعض - بعد الهجرة بين أبي بكر وعمر، وعثمان و عبد الرحمان بن عوف، وطلحة والزبير، وسعد بن أي وقاص وعمار بن ياسر، وبينه (ص) وبين علي (ع) (1). كما وثبتت أيضا مؤاخاة زيد بن حارثة لحمزة، وهما مهاجريان، ولذا - يقولون - إنه قد تنازع زيد وعلي وجعفر في ابنة حمزة، وكانت حجة زيد: أنها ابنة أخيه (2). ونحن نشك في هذه القضية، لان جعفرا لم يكن حين قتل حمزة حاضرا، فما معنى أن تبقى ابنة حمزة عدة سنوات بلا كفيل. وأن كانت عند علي فلماذا لم ينازعه زيد ؟ لان كان العكس فلماذا لم ينزعه علي (ع) ؟ ومهما يكن من أمر فإن قضية الخلاف حول من يكفل ابنة حمزة تحتاج إلى تحقيق وتمحيص، نسال الله أن يوفقنا لذلك في فرصة أخرى إن شاء الله تعالى. مع قضية المؤاخاة: ألف: البديل الأنسب: إن من الواضح: أن هؤلاء الذين أسلموا قد انفصلوا عن قومهم، وعن إخوانهم، وعن عشائرهم بصورة حقيقية وعميقة. وقد واجههم حتى ________________________________________ (1) الثقات لابن حبان ج 1 ص 138 - 142. وراجع: الغدير ج 10 ص 103 - 107 فإنه ذكره عن غير واحد. وراجع: مستدرك الحاكم ج 3 ص 14، ووفاء الوفاء ج 1 ص 268، والسيرة الحلبية ج 2 ص 20، والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 155، وفتح الباري ج 7 ص 211، والاستيعاب. وذكر عثمان، وقد كان في الحبشة، وكذا عبد الرحمان بن عوف، يؤيد: أن ذلك كان في المؤاخاة الثانية بعد الهجرة إلى المدينة. (2) صحيح البخاري ج 3 ص 37 ط الميمنية، رمستلرك الحاكم ج 2 ص 120، وتلخيصه للذهبي هامش نفس الصفحة، وغير ذلك من المصادر. (*) ________________________________________
