[ 313 ] وهو سكر النوم (6).. وخامسا: قد روى القطان في تفسيره، عن الحسن البصري، قال: إن عليا لم يقبل أن يشرب معهم في دار أبي طلحة، بل خرج من بينهم ساخطا على ما يفعلون، قال الحسن: " والله الذي لا إله إلا الله هو، ما شربها قبل تحريمها، ولا ساعة قط " (1). نعم.. وهذا هو الذي ينسجم مع خلق علي " عليه السلام "، ووعيه، وهو الذي تربى في حجر الرسالة، وكان يلازم النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " ملازمة الظل لصاحبه.. وسادسا: قال الحاكم: " إن الخوارج تنسب هذا السكر، وهذه القراءة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، دون غيره، وقد برأه الله منها، فإنه راوي هذا الحديث " (2). وذلك لان رواية الحاكم ليس فيها أنه " عليه السلام " قد شربها، كما أنها تنص على أن غيره هو الذي صلى بهم، وعلى حسب نص الجصاص: عن علي قال: دعا رجل من الانصار قوما، فشربوا من الخمر، ________________________________________ (1) راجع: نور الثقلين ج 1 ص 400 و 401، وتفسير البرهان ج 1 ص 370، ومجمع البيان ج 3 ص 52، وقول الضحاك في مختلف تفاسير أهل السنة فعدا عما تقدم راجع تفسير الخازن ج 1 ص 359، وتفسير الرازي ج 10 ص 109، وتفسير ابن كثير ج 1 ص 500، وأحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 201، وعن ابن جرير، وابن أبي حاتم. (2) تفسير البرهان ج 1 ص 500 عن ابن شهر آشوب، عن القطان في تفسيره.. (3) مستدرك الحاكم ج 2 ص 307. (*) ________________________________________