[ 317 ] وعند الحاكم: أن عليا خطب بنت أبي جهل، فقال له أهلها: لا نزوجك على فاطمة (1). وعند ابن المغازلي: أنه (ع) خطب أسماء بنت عميس، فأتت فاطمة إلى النبي (ص) فقالت: إن أسماء بنت عميس متزوجة عليا. فقال: ما كان لها أن يؤذي الله ورسوله (2). وقد نظم مروان ابن أبي حفصة هذه القصة في قصيدة يمدح بها الرشيد، فكان مما قال: وساء رسول الله إذ ساء بنته * بخطبته بنت اللعين أبي جهل فذم رسول الله صهر أبيكم * على منبر بالمنطق الصادع الفصل (3) المناقشة: ونحن نعتقد - كما يعتقد ابن شهر آشوب (4) - أنه لا ريب في كذب هذه الرواية، وذلك إستنادا إلى ما يلي: أولا: إن الروايات مختلفة ومتناقضة، كما يظهر بالمراجعة والمقارنة. أضف إلى ذلك: أن ما جاء في هذه الروايات لا ينسجم مع ما تقدم في بحث تكنية علي (ع) بأبي تراب: من أنه (ع) لم يسؤ فاطمة قط. وثانيا: عن بريدة: أنه لما استلم علي " عليه السلام " الغنائم من خالد بن الوليد في غزوتهم لبني زبيد، حصلت جارية من أفضل السبي في ________________________________________ (1) فتح الباري ج 9 ص 286. (2) مناقب الامام علي لابن المغازلي ص 365. (3) شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 65. (4) راجع: مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 4. (*) ________________________________________