[ 338 ] الحجارة عليه حتى واروه (1). وهكذا فلتكن نهاية الظالمين والمشركين شرا وخزيا، وما هم عليه من الشرك في الشر أعظم وأعظم، ولعذاب الاخرة أخزى. غلبة الروم على الفرس: وفي السنة الثانية من الهجرة أيضا، كانت غلبة الروم على فارس، ويقال: إن ذلك كان في نفس اليوم الذي التقى فيه الرسول بالمشركين في بدر، فنصر عليهم. وفرح المسلمون بانتصار الروم هذا، لان الروم كانوا أهل كتاب، وفارس مجوس لا كتاب لهم (2). وقد ذكر الله ذلك في كتابه العزيز، فقال: (الم. غلبت الروم في أدنى الارض، وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين، لله الامر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله). إلا أن من المحتمل قريبا أن يكون مراد الاية الاخيرة: أنهم يفرحون بنصر الله لهم في بدر، لا بنصر الروم على الفرس. رهان أبي بكر: ويذكرون هنا قضية ملخصها: أن المشركين كانوا يحبون غلبة الفرس، لانهم أصحاب أوثان، وكان المسلمون يحبون غلبة الروم، لانهم ________________________________________ (1) البحار ج 19 ص 228، وطبقات ابن سعد ج 4 قسم 1 ص 73، والبداية والنهاية ج 3 ص 208، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 32، ومجمع الزوائد ج 6 عن البزار والطبراني، وحياة الصحابة ج 3 ص 587 / 588 عنهم، وعن دلائل أبي نعيم ص 170. (2) تاريخ الخميس ج 1 ص 298. (*) ________________________________________