[ 373 ] مواقف لابن من التأكد عن صحتها: ويذكر البعض: ان نعيم بن مسعود قدم المدينة: (وأرجف بكثرة جموع ابي ابي وصار يطوف فيهم حتى قذف الرعب في قلوب المسلمين ولم يبق لهم نية في الخروج واستبشر المنافقون واليهود وقالوا: محمد لا يفلت من هذا الجمح. فجاء أبو بكر، وعمر رضي اللع عنهما الى النبي (ص) وقد سمعا ما ارجف به المسلمون وقالا له: يارسول الله ان الله مظهر نبيه ومعز دينه وقد وعدنا القوم موعدا لا نحب ان نختلف عنه فيرون أن هذا جبن. فسر لموعدهم، فوالله ان في ذلك لخيرة. فسر رسول الله (ص) بذلك صم قال: والذي نفسي بيده لاخرجن وإن لم يخرج معي احد فاذهب الله عنهم ما كانوا يجدون وحمل لواء رسول الله (ص) علي ابن ابي طالب الخ...) (1). ونقول: إنما يذكر هنا من موقف لابي بكر وعمر لا يتلاءم مع سائر موقفهما في غزوة بدر مثلا ثم موقفهما في الاحزاب وخبير وغيرها بالاضافة الى فرارهما في الموطن ومنها غزوة احد هي والغزوة التي ضرب فيها الموعد لبدر الصغرى هذه ! ! وقد تقدم: ان المسلمين كرهوا الخروج وتظاهرت بذلك الاخبار عند رسول الله (ص) حتى خاف ان لا يخرج معه احد وقال: والذي نفسي بيده لاخرجن ولو ولو لوحدي وقال عثمان بن عفان لقد رأيتنا وقد قذف الرعب في قلوبنا فما ارى احدا له نية في الخروج فكلام عثمان نكرة في سياق النفي يشمل ________________________________________ (1) السيرة الحلبية ج 2 ص 276 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 265 ________________________________________
