[ 187 ] في الولاء والطاعة، يحمل معه بذور الفساد والافساد، والخلاف والشقاق لاتفه الاسباب أضف الى ما تقدم: ان الاعلام المزور والمسموم قد اوجب انتفاخا كاذبا، واذكى توقعات كبيرة، يعلم قادة الاحزاب انفسهم انهم اعجز عن ان ينالوها، أو ان يحققوا ادناها وبعد ما تقدم، فهل يمكن للجيش كهذا ان يقوم بتجربة حربية ضد المسلمين، مع انه لا يمكن ضمان نتائجها، لا سيما بعد ان عرف وراى ميدانا ان الامور قد اصبحت على غاية من التعقيد والخطورة، ولم يكن قد حسب لكل هذه المستجدات أي حساب وبعد كل ما تقدم، فان علينا ان لا ننسى ان تلك القبائل كانت تفتقر الى ترسيخ عامل الثقة فيما بينها. ولم يكن ثمة ضمانات حقيقية لوفاء بني قريظة للمشركين، ولا العكس، مع علمهم: ان الذي يجمع كل هذه المتفرقات هو الخوف من التفرق، وليس شيئا غير ذلك.. جيش أهل الايمان: وأما بالنسبة لجيش اهل الايمان فان الامر يختلف تماما، فهو يرى ان وجوده معرض للاستئصال والفناء، ولا بد له من الدفاع، ولن يجد ملجأ له إلا بذل الجهد، وإلا الجهاد من أجل البقاء كما ان هذا الجيش ينطلق في حركته وفي جهاده من قاعدة ايمانية تجمع بين متفرقاته، وتؤلف بين مختلفاته وهو وان كان قد تعرض - في بادئ الامر - لهزة من نوع ما حين صار المنافقون وضعفاء الايمان يتسللون ويتركون مواضعهم باعذار ________________________________________