[ 189 ] وليس غريبا ايضا أن نجد النبي (صلى الله عليه واله) ومن موقع الشعور بالمسؤولية يعتمد الاسلوب الانساني، ويستثير العاطفة الناشئة عن صلات القربى ولحمة النسب، والتي يكون لها هيمنة حقيقية على الانسان ولا بد أن تجتاح هزاتها الجامحة كل كيان الانسان، وكل وجوده. ثم هو (صلى الله عليه واله) يقرن ذلك بالدعوة الى الله عزوجل، الذي هو مصدر الخير والقوة والبركات رسالة تهديد من ابي سفيان ويقال، إن ابا سفيان كتب الى النبي مهددا إياه بما جمعه من الاحزاب لقتاله، ولعله قد كتب هذا الكتاب بعد وصوله الى المدينة وحصول المواجهة، والكتاب هو: أما بعد، فإنك قد قتلت أبطالنا، وأيتمت الاطفال، وأرملت النساء، والان قد اجتمعت القبائل والعشائر يطلبون قتالك، وقلع آثارك وقد جئنا اليك نريد نصف نخل المدينة، فإن أجبتنا الى ذلك وإلا أبشر بخراب الديار، وقلع الاثار تجاوبت القبائل من نزار * لنصر اللات في بيت الحرام وأقبلت الضراغم من قريش * على خيل مسومة ضرام فرد عليه النبي صلى الله عليه واله وسلم بالرسالة التالية: بسم الله الرحمن الرحيم: وصل كتاب أهل الشرك والنفاق، والكفر والشقاق، وفهمت مقالتكم، فوالله، ما لكم عندي إلا أطراف الرماح، وشفار الصفاح ________________________________________
