[ 215 ] 9 - وأخيرا، فقد روى البخاري عن عروة: أن الزبير أركب ولده عبد الله يوم اليرموك فرسا وهو ابن عشر، ووكل به رجلا (1) وقد كانت وقعة اليرموك سنة 13 ه‍ أو 15 ه‍. وعليه الجمهور (2) ويدل عليه كتاب الصلح الذي كتبه خالد للنصارى حينما أراد النهوض الى اليرموك. وقد أرخه بسنة خمس عشرة (3) فتكون ولادة ابن الزبير في السنة الثالثة أو الخامسة. وهو ما أيدته بعض الشواهد المتقدمة، خصوصا قولهم في ولادة مروان وقد اعتذر العسقلاني وغيره عن قصة اليرموك هذه: بانها قد جاءت على سبيل الغاء الكسر (4) ولكنه اعتذار واه، لانه الغاء خمس أو ثلاث سنوات، من أصل خمس عشرة سنة بعيد ومستهجن، خصوصا إذا كان في مقام التحديد، من أجل اظهار فضيلة وخصوصية خاصة للزبير ولو سلمنا، فإنما يقبل هذا الاعتذار بعد ثبوت كون سن عبد الله هو عشر سنين. وهو لم يثبت. بل الظاهر خلافه كما قلنا ________________________________________ وراجع: تهذيب التهذيب ج 7 ص 456 وتهذيب الاسماء ج 2 ص 16 (1) صحيح البخاري ج 3 كتاب المغازي، باب قتل ابي جهل، وسير اعلام النبلاء ج 3 ص 365 (2) عمدة القاري ج 17 ص 90 وذكر هذا التاريخ في مصادر كثيرة، فراجع على سبيل المثال: تاريخ ابن الوردي ج 1 ص 191 وارشاد الساري ج 6 ص 252 وفتح الباري ج 7 ص 233 (3) فتوح البلدان ص 130 والبداية والنهاية ج 7 ص 21 (4) فتح الباري ج 7 ص 233 وعمدة القاري ج 17 ص 91 وارشاد الساري ج 6 ص 253 (*) ________________________________________