[ 278 ] يحسنوا ظبطه، إذ أعجلهم الحال، وكان (ص) يختلف إليه ويحرسه بنفسه، خوفا من عبور المشركين منه. ورجع مرة من الخندق. وكانت تدفئه عائشة في حضنها - فإذا دفئ خرج الى تلك الثلمة. قالت: فبينا رسول الله في حضني قد دفئ، وهو يقول: ليت رجلا صالحا يحرس الليلة هذا الموضع (أو قال: يحرسني. أو: يحرس هذه الثلمة الليلة)، إذ سمع قعقعة السلاح، فقال: من هذا ؟ ! قال: سعد بن أبي وقاص. فأمره أن يحرس هذا الموضع: فذهب سعد يحرسه، فنام النبي (ص) حتى نفخ. وكان إذا نام نفخ (1). ونقول: إننا نشك في صحة هذه القصة، ونعتقد أن المقصود بها هو تسجيل فضيلة لسعد، ولعائشة على حد سواء. وسبب شكنا هو ما يلي:. اولا: إذا كان في الخندق موضع لم يحسنوا ضبطه، فلماذا لا يبادرون الى ضبطه، وما المبرر لان يترك ليكون مصدر خوف للمسلمين من عبور المشركين منه. ________________________________________ (1) راجع: المغازي للواقدي ج 2 ص 463 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 9 وتاريخ الخميس ج 1 ص 484 / 485. وراجع: سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 529 والسيرة الحلبية ج 2 ص 324 وامتاع الاسماع ج 1 ص 229 / 230. (*) ________________________________________