[ 306 ] حارثه في ثلاث مئة رجل حتى حرسوا حصون المدينة ومحلاتها " (1). ويفصل ذلك البعض، فيقول: همت بنو قريظة أن يغيروا على بيضة المدينة ليلا، فأرسلوا حيي بن أخطب الى قريش أن يأتيهم منهم الف رجل، ومن غطفان الف فغيروا بهم. فجاء الخبر بذلك رسول الله (ص)، فعظم البلاء،. بعث سلمة بن اسلم في مئتي رجل، وزيد بن حارثة في ثلاث مئة يحرسون المدينة، ويظهرون التكبير. ومعهم خيل المسلمين، فإذا أصبحوا أمنوا. فكان أبو بكر يقول: لقد خفنا على الذراري بالمدينة من بني قريظة أشد من خوفنا من قريش وغطفان. ولقد كنت أوفي على سلع، فأنظر الى بيوت المدينة، فإذا رأيتهم هادين حمدت الله عزوجل، فكان مما رد الله به بني قريظة عما أرادوا: أن المدينة كانت تحرس " (2). ونقول: إنه ربما يستفاد من قوله تعالى: (إذ جاؤكم من فوقكم ومن اسفل منكم) أن بني قريظة قد تحركوا لقتال المسلمين، أو لمحاصرتهم. أو عملوا على ذلك بطريقة أو بأخرى. هذا ولم تذكر لنا الرواية سبب عدم استجابة قريش وغطفان ________________________________________ (1) تاريخ الخميس ج 1 ص 484. (2) راجع المصادر التالية: المغازي للواقدي ج 2 ص 260 وامتاع الاسماع ج 1 ص 228 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 4 و 5 والسيرة الحلبية ج 2 ص 315 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 528. (*) ________________________________________