[ 332 ] فلم يقم إليه أحد. فقام علي عليه السلام دفعة ثانية، قال: أنا له يا رسول الله، فأمره بالجلوس. فجال عمرو بفرسه مقبلا مدبرا. جاءت عظماء الاحزاب، ووقفت من وراء الخندق، ومدت أعناقها تنظر، فلما رأى عمرو: أن أحدا لا يجيبه قال: ولقد بححت من النداء * يجمعهم هل من مبارز ووقفت مذجبن المشجع * موقف القرن المناجز إني كذلك لم أزل * متسرعا قبل الهزاهز إن الشجاعة في الفتى * والجود من خير الغرائز فقام علي عليه السلام، فقال: يا رسول الله ائذن لي في مبارزته. فلما طال نداء عمرو بالبراز، وتتابع قيام أمير المؤمنين عليه السلام، قال له رسول الله: ادن مني يا علي فدنا منه، فقلده سيفه (ذا الفقار)، ونزع عمامته من رأسه، وعممه بها، وقال: إمض لشأنك. فلما انصرف قال: اللهم أعنه عليه (1). ولكن ابن شهر آشوب قال: إن عمروا جعل يقول: هل من مبارز ؟ ! والمسلمون يتجاوزون عنه. ________________________________________ (1) راجع المصادر التالية: شرح النهج للمعتزلي ج 19 ص 63 و 64 والارشاد للمفيد ص 59 و 60 وعيون الاثر ج 2 ص 61 وإعلام الورى ص 194 و 195 والمغازي للواقدي ج 2 ص 470 و 471 وحبيب السير ج 1 ص 361 وراجع: مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 135 والبحار ج 41 ص 88 و 89 وج 20 ص 225 - 228 - 203 و 205 و 254 - 256 وتفسير القمي ج 2 ص 181 - 185 وكشف الغمة ج 1 ص 204 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 6 و 7 والسيرة الحلبية ج 2 ص 319. (*) ________________________________________
