[ 339 ] يدعوني أحد الى واحدة من ثلاث إلا قبلتها. قال: أجل. قال علي: فإني أدعوك الى أن تشهد ان لا إله الا الله، وأن محمدا رسول الله، وتسلم لرب العالمين. قال: يا ابن أخي، أخر عنى هذه. قال: وأخرى، ترجع الى بلادك، فإن يك محمد صادقا كنت اسعد الناس به، وإن كاذبا كان الذي تريد. وفي نص آخر: كفتهم ذؤبان العرب أمره. قال: هذا ما لا تحدث به نساء قريش أبدا، وقد نذرت ما نذرت، وحرمت الدهن (1). قال: فالثالثة ؟. قال: البراز. فضحك عمرو، وقال: إن هذه لخصلة ما كنت أظن أن أحدا من العرب يرومني عليها، فمن أنت ؟ !. قال: أنا علي بن أبي طالب. قال: يا ابن أخي، من أعمامك من هو أسن منك، فإني اكره أن أهريق دمك. فقال علي رضي الله عنه: لكني والله لا أكره أن أهريق دمك. فغضب عمرو، فنزل عن فرسه وعقرها، وسل سيفه كأنه شعلة ________________________________________ (1) زاد في نص القمي: ولا تنشد الشعراء في اشعارها انه جبن ورجع، وخذل قوما رأسوه عليهم. وعند المعتزلي: إذن تتحدث نساء قريش عني: أن غلاما خدعني. (*) ________________________________________