[ 360 ] بقتل عمرو (1). تمحلات وتعصبات ابن تيمية: وقد اعتبر ابن تيمية حديث: قتل علي لعمرو أفضل من عبادة الثقلين، ونحوه، من الاحاديث الموضوعة، التي ليس لها سند صحيح، ولم يروه أحد من علماء المسلمين في شئ من الكتب التي يعتمد عليها. بل ولا يعرف له اسناد صحيح ولا ضعيف. وهو كذب لا يجوز نسبته إلى النبي (ص)، فإنه لا يجوز أن يكون قتل كافر أفضل من عبادة الجن والانس، فإن ذلك يدخل فيه عبادة الانبياء. وقد قتل من الكفار من كان قتله أعظم من قتل عمرو، مثل أبي جهل وعقبة بن أبي معيط، وشيبة. وقصته في الخندق لم تذكر في الصحاح (2). أما الذهبي، فقال عن حديث: ضربة علي أفضل من عبادة الثقلين إلخ: " قبح الله رافضيا افتراه " (3). ونقول: قد رد الحلبي استبعاده أن تكون ضربة عمرو أفضل من عبادة ________________________________________ (1) راجع: مجمع البيان ج 8 ص 343 والبحار ج 20 ص 205 وشواهد التنزيل ط سنة 1411 ه‍ ج 2 ص 12 وكنز الفوائد للكراجكي ص 137. (2) منهاج السنة ج 4 ص 171 و 172 باختصار. والسيرة الحلبية ج 2 ص 320 وسيرة الرسول ص 220 ط سنة 1968 دار الفكر للجميع. (3) تلخيص مستدرك الحاكم للذهبي (مطبوع بهامش المستدرك نفسه) ج 3 ص 32 والسيرة الحبية ج 2 ص 320. (*) ________________________________________