[ 401 ] الاول من هذا الكتاب، ولا يهمهم أن يكون ذلك على حساب كرامة النبي الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم، والنيل من عصمته، وعقله وحكمته. 2 - قد يكون السبب هو ما جرى لعمر بن الخطاب حيث فاتته الصلاة في غزوة الخندق، حيث قال: يا رسول الله، ما كدت أن أصلي حتى كادت الشمس أن تغرب. قال النبي (ص): والله ما صليتها، فنزلنا مع رسول الله (ص) إلى بطحان. فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها. فصلى العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب (1). 3 - إن دعوى وجود قتال ضار استمر ثلاثة أيام، أو أكثر أو أقل قد يكون الهدف منها هو التضخيم والتهويل في قوة المشركين، والتأكيد على شوكتهم وعلى ارتفاع معنوياتهم بعد قتل عمرو بن عبد ود ورفاقه، الامر الذي ينتج عنه أن لا يكون علي عليه السلام قد حقق إنجازا ذا بال، فضلا عن أن يكون ما جرى قد أسهم في هزيمة المشركين بطريقة أو بأخرى. 4 - إن ذلك أيضا سوف يحدث ترديدا وتشكيكا في قيمة الاوسمة التي حباه بها رسول الله، وفي استحقاقه عليه السلام لها، وفي جدارته لحملها. ________________________________________ (1) راجع: صحيح البخاري ج 3 ص 22 والسيرة الحلبية ج 2 ص 322 وتاريخ الاسلام (المغازي) للذهبي ص 248 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 444، والمواهب اللدنية ج 1 ص 114 والبداية والنهاية ج 4 ص 109 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 210 عن الشيخين، والترمذي والنسائي. (*) ________________________________________
