[ 297 ] أم يعقل: أنه كان - والعياذ بالله - جبانا إلى هذا الحد ؟ ! وكانت الشجاعة من مختصات نبي الله موسى وحده ؟ ! وأخيرا، كيف يخاف نبينا هنا، والله تعالى يقول: (يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون) (1). قد ورد ان زرارة بن أعين سأل الامام الصادق (عليه السلام): كيف لم يخف رسول الله (ص) فيما يأتيه من قبل الله أن يكون مما ينزع به الشيطان ؟ فقال: ان الله إذا اتخذ عبدا رسولا أنزل عليه السكينة والوقار، فكان الذي يأتيه من قبل الله مثل الذي يراه بعينه (2). إشارة: هذا، ومن المضحك المبكي هنا: أن نجد البعض يحاول أن يستدل بهذه الرواية على رأي يكذبه العقل والنقل، وبالذات يكذبه نص القرآن الكريم، فنراه يجعل ذلك دليلا على جواز التكليف بما لا يطاق (3) - كما هو مذهبهم - الامر الذي يصادم العقل والفطرة، ويخالف القرآن، كما في قوله تعالى: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) (4)، وقوله: (ما جعل ________________________________________ = موسى عليه السلام، وصحيح مسلم ج 7 ص 100 باب فضائل موسى، ومسند أحمد ج 2 ص 315، ومصنف الحافظ عبد الرزاق ج 11 ص 274، وسنن النسائي ج 4 ص 118، وتاريخ الطبري ج 1 ص 305، والبداية والنهاية ج 1 ص 317، والغدير ج 11 ص 140 و 141 عن بعض من تقدم، وعن: مختصر تذكرة القرطبي للشعراني ص 29، والعرائس للثعلبي ص 139. وكشف الاستار عن مسند البزار، ج 1 ص 404 ومجمع الزوائد ج 8 ص 204. (1) النمل / 10. (2) تفسير العياشي ج 2 ص 251 والبحار ج 18 ص 262. (3) فتح الباري ج 8 ص 551، وإرشاد الساري ج 1 ص 63. (4) البقرة: 286. (*) ________________________________________