[ 217 ] وكان قد تزوج الكاتم المرأة الكاتمة. قال فبينما هي تمشط بنت فرعون إذ سقط المشط من يدها، فقالت تعس فرعون، فأخبرت أباها، وكان للمرأة ابنان وزوج، فأرسل إليهم فراود المرأة وزوجها أن يرجعا عن دينهما، فأبيا، فقال: إني قاتلكما، فقالا: إحسان منك إلينا إن أنت قتلتنا أن تجعلنا في قبر واحد. فجعلهما في قبر واحد، فقال: وما وجدت ريحا اطيب منهما، وقد دخلت الجنة. وقد تقدمت قصة مائلة بنت فرعون، وهذا المشط في أمر الخضر قد يكون مدرجا من كلام أبي بن كعب أو عبد الله بن عباس والله أعلم ] (1) وقال بعضهم: كنيته أبو العباس، والاشبه والله أعلم. أن الخضر لقب غلب عليه. قال البخاري [ رحمه الله ] (1): حدثنا محمد بن سعيد الاصبهاني، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن همام عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إنما سمى الخضر لانه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتز من خلفه خضراء ". تفرد به البخاري، وكذلك رواه عبد الرزاق عن معمر به. ثم قال عبد الرزاق: الفروة: الحشيش الابيض وما أشبهه يعني الهشيم اليابس. وقال الخطابي: وقال أبو عمر: الفروة الارض البيضاء التي لا نبات فيها. وقال غيره: هو الهشيم اليابس شبهه بالفروة، ومنه قيل فروة الرأس وهي جلدته بما عليها من الشعر، كما قال الراعي: ________________________________________ (1) سقطت من ا. (*) ________________________________________