[ 208 ] الى ان انتهيت بالامر الى حبيبك ونجيبك محمد صلى الله عليه واله، فكان كما انتجبته سيد من خلقته، وصفوة من اصطفيته، وافضل من اجتبيته، واكرم من اعتمدته. قدمته على انبيائك، وبعثته الى الثقلين من عبادك، واوطأته مشارقك ومغاربك، وسخرت له البراق، وعرجت به الى سمائك، واودعته علم ما كان وما يكون الى انقضاء خلقك. ثم نصرته بالرعب، وحففته بجبرئيل وميكائيل والمسومين من ملائكتك، ووعدته ان تظهر دينه على الدين كله، ولو كره المشركون. وذلك بعد ان بوأته مبوأ صدق من اهله، وجعلت له و لهم اول بيت وضع للناس، للذى ببكة مباركا، وهدى للعالمين، فيه ايات بينات، مقام ابراهيم، ومن دخله كان امنا، وقلت: " انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهر كم تطهيرا ". ________________________________________