[ 212 ] ها انا اتوسل اليك بفقري اليك، وكيف اتوسل اليك بما هو محال ان يصل اليك، ام كيف اشكو اليك حالي و هو لا يخفى عليك، ام كيف اترجم بمقالي وهو منك برز اليك، ام كيف تخيب امالي وهى قد وفدت اليك، ام كيف لا تحسن احوالي وبك قامت. الهي ما الطفك بي مع عظيم جهلي، وما ارحمك بي مع قبيح فعلي، الهي ما اقربك مني وابعدني عليك، وما ارأفك بي، فما الذي يحجبني عنك، الهي علمت باختلاف الاثار، وتنقلات الاطوار ان مرادك مني ان تتعرف الى في كل شئ، حتى لااجهلك في شئ، الهي كلما اخرسني لؤمي انطقني كرمك وكلما ايستني اوصافي اطمعتني مننك. الهي من كانت محاسنه مساوي فكيف لا تكون مساويه مساوي، ومن كانت حقائقه دعاوي فكيف لا تكون دعاويه دعاوي، الهي حكمك النافذ ومشيتك القاهرة لم يتركا لذي مقال مقالا، ولا لذي حال حالا. ________________________________________