[ 218 ] علة منك، فكيف تكون له علة مني. الهي انت الغنى بذاتك ان يصل اليك النفع منك، فكيف لا تكون غنيا عني، الهي ان القضاء والقدر يمنيني، وان الهوى بوثائق الشهوة اسرني، فكن انت النصيرلي حتى تنصرني وتبصرني، واغنني بفضلك حتى استغنى بك عن طلبي. انت الذي اشرقت الانوار في قلوب اوليائك حتى عرفوك ووحدوك، وانت الذي ازلت الاغيار عن قلوب احبائك حتى لم يحبوا سواك، ولم يلجؤوا الى غيرك، انت المؤنس لهم حيث اوحشتهم العوالم، وانت الذي هديتهم حيث استبانت لهم المعالم. ماذا وجد من فقدك، وما الذي فقد من وجدك، لقد خاب من رضى دونك بدلا، ولقد خسر من بغى عنك متحولا، كيف يرجى سواك وانت ما قطعت الاحسان، وكيف يطلب من غيرك، وانت ما بدلت عادة الامتنان. ________________________________________
