[ 264 ] وانتم اعظم الناس مصيبة لما غلبتم عليه من منازل العلماء، لو كنتم تشعرون، ذلك بان مجارى الامور والاحكام على ايدى العلماء بالله، الامناء على حلاله وحرامه، فانتم المسلوبون تلك المنزلة، وما سلبتم ذلك الا بتفرقكم عن الحق واختلافكم في السنة بعد البينة الواضحة. ولو صبرتم على الاذى، وتحملتم المؤونة في ذات الله، كانت امور الله عليكم ترد، وعنكم تصدر واليكم ترجع، وللكنكم مكنتم الظلمة من منزلتكم، واستسلمتم امور الله في ايديهم، يعملون بالشبهات ويسيرون في الشهوات، سلطهم على ذلك فراركم من الموت، واعجابكم بالحياة التي هي مفارقتكم. فاسلمتم الضعفاء في ايديهم، فمن بين مستعبد مقهور، وبين مستضعف على معيشته مغلوب، يتقلبون في الملك بارائهم ويستشعرون الخزى باهوائهم، اقتداء بالاشرار وجراة على الجبار. ________________________________________