[ 266 ] في كل بلد منهم على منبره خطيب يصقع، فالارض لهم شاغرة، وايديهم فيها مبسوطة، والناس لهم خول، لا يدفعون يد لامس، فمن بين جبار عنيد، وذى سطوة على الضعفة شديد، مطاع لايعرف المبدئ المعيد. فيا عجبا، وما لي لا اعجب، والارض من غاش غشوم، ومتصدق ظلوم، وعامل على المؤمنين بهم غير رحيم، فالله الحاكم فيما فيه تنازعنا، والقاضي بحكمه فيما شجر بيننا. اللهم انك تعلم انه لم يكن ما كان منا تنافسا في سلطان، ولا التماسا من فضول الحطام، ولكن لنرى المعالم من دينك ونظهر الاصلاح في بلادك، ويأمن المظلومون من عبادك، ويعمل بفرائضك وسننك و احكامك. فان لم تنصرونا وتنصفونا، قوى الظلمة عليكم و عملوا في اطفاء نور نبيكم، وحسبنا الله، وعليه توكلنا، واليه انبنا، واليه المصير. ________________________________________