[ 64 ] قد ترى ما انت به عليم، وفيه حكيم، وعنه حليم، وانت بالتناصر على كشفه والعون على كفه غير ضائق، واليك مرجع كل امر كما عن مشيتك مصدره. وقد ابنت عن عقود كل قوم، واخفيت سرائر اخرين، وامضيت ما قضيت، واخرت ما لا فوت عليك فيه، وحملت العقول ما تحملت في غيبك، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حى عن بينة، وانك انت السميع العليم، الاحد البصير. وانت اللهم المستعان، وعليك التوكل، وانت ولي ما توليت، لك الامر كله، تشهد الانفعال وتعلم الاختلال، وترى تخاذل اهل الخبال، وجنوحهم إلى ما جنحوا إليه، من عاجل فان وحطام عقباه حميم ان، وقعود من قعد، وارتداد من ارتد، وخلوي من النصار، (2) وانفرادي من الظهار، وبك اعتصم، وبحبلك استمسك، وعليك اتوكل. ________________________________________ 1 - اشاره إلى قعود اهل الكوفه. (*) ________________________________________
