[ 253 ] أنك صدقتني وخليت عنك ووصلتك ولم أصدق ما قيل فيك ؟ فقلت: ما كان علمه عندي أجبتك فيه، فقال: لم لا تنهون شيعتكم عن قولهم لكم: يا ابن رسول الله وأنتم ولد علي وفاطمة إنما هي وعاء والولد ينسب إلى الاب لا إلى الام ؟ فقلت: إن رأي أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة، فقال: لست أفعل أو تجيب فقلت: أنا في أمانك أن لا يصيبني من آفة السلطان شئ فقال: لك الامان فقلت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم: (ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى) (1) (ع) فمن أبو عيسى ؟ فقال: ليس له أب، إنما خلق من كلام الله وروح القدس، فقلت: إنما ألحق عيسى بذراري الانبياء بمريم (ع)، ونحن ألحقنا بذراري الانبياء بفاطمة (ع) لا من قبل علي (ع) فقال: أحسنت يا موسى زدني من مثله فقلت: اجتمعت الامة برها وفاجرها أن حديث النجراني حين دعاه النبي للمباهلة لم يكن في الكساء إلا هو وعلي وفاطمة والحسن والحسين (ع)، فقال الله تبارك وتعالى: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل) (2) فكان تأويل ابنائنا الحسن والحسين ونسائنا فاطمة، وأنفسنا علي بن أبي طالب، ثم قال: أحسنت ثم قال: أخبرني عن قولك ليس لابن العم مع ولد الصلب ميراث، فقلت: اسألك بحق الله وحق رسوله يا أمير المؤمنين أن تعفيني من هذه المسألة وكشفها وهي عند العلماء مستورة، فقال: إنك ضمنت لي أن تجيب فيما اسألك ولست أعفيك فقلت له: جدد لي الامان ثانية، فقال: قد آمنتك. ________________________________________ (1) سورة الانعام، الآيتين: 84، 85. (2) سورة آل عمران، الآية: 61. (*) ________________________________________