[ 109 ] وأما أنت - يا زبير - فوالله ما لان قلبك يوما ولا ليلة، وما زلت جلفا جافيا ! !. وأما أنت - يا عثمان - فوالله لروثة خير منك (1) ! ! ! وأما أنت - يا عبد الرحمن - فانك رجل عاجز تحب قومك جميعا ! ! وأما أنت - يا سعد - فصاحب عصبية وفتنة ! ! وأما أنت - يا علي - فوالله لو وزن إيمانك بايمان أهل الارض لرجحهم ! ! ! فقام الامام علي عليه السلام موليا يخرج - وذلك اعتراضا واستنكارا على عمر -، لانه قرن عليه عليه السلام وهو الجامع للايمان كله باناس ليس فيهم من الفضيلة شئ يذكر، ولكن عمر رسم مخططا لاستخلاف من هو أخس وأردأ من الروثة رتبة كما وصفه عمر حتى لا تصل الخلافة إلى صاحبها الاحق بها. فقال عمر: والله إني لاعلم مكان رجل لو وليتموه أمركم لحملكم على المحجة البيضا. قالوا: من هو ؟ قال: هذا المولي من بينكم. قالوا: فما يمنعك من ذلك ؟ قال: ليس إلى ذلك من سبيل. وفي خبر ثان رواه البلاذري في تاريخه: ان عمر لما خرج أهل الشورى من عنده. قال: إن ولوها الاجلح سلك بهم الطريق. قال عبد الله بن عمر: فما يمنعك منه، يا أمير المؤمنين ؟ ________________________________________ (1) الروثة واحدة الروث، وهو سرجين الفرس. (*) ________________________________________
