[ 138 ] رضى بابن مخدوج فقلنا الرضا به * رضاك وحسان الرضا للعشائر وللأشعث الكندى في الناس فضله * توارثه من كابر بعد كابر متوج آباء كرام أعزة * إذ الملك في أولاد عمرو بن عامر فلولا أمير المؤمنين وحقه * علينا لأشجينا حريث بن جابر فلا تطلبنا يا حريث فإننا * لفومك ؟ ؟ ردء في الأمور الغوامر وما بابن مخدوج بن ذهل نقيصة * ولا قومنا في وائل بعوائر (1) وليس لنا إلا الرضا بابن حرة * أشم طويل الساعدين مهاجر على أن في تلك النفوس حزازة * وصدعا يؤتيه أكف الجوابر (2) قال: وغضب رجال اليمنية، فأتاهم سعيد بن قيس الهمداني فقال: ما رأيت قوما أبعد رأيا منكم، أرأيتم إن عصيتم على على هل لكم إلى عدوه وسيلة ؟ وهل في معاوية عوض منه، أو هل لكم بالشام من بدله (3) بالعراق، أو تجد ربيعة ناصرا من مضر ؟ القول ما قال، والرأى ما صنع. قال: فتكلم حريث بن جابر فقال: يا هؤلاء، لا تجزعوا، فإنه إن كان الأشعث ملكا في الجاهلية وسيدا في الإسلام فإن صاحبنا أهل هذه الرياسة وما هو أفضل منها. فقال حسان للأشعث: لك راية كندة، ولى راية ________________________________________ (1) العوائر: جمع عائر، وهو الذى لا يدرى من أين أتى، وأصل ذلك في السهام. (2) يؤتيه: يهيئه ويصلحه. وفي اللسان: " أتيت الماء: أصلحت مجراه ". وفيه: " وأتاه الله: هيأه ". وفي الأصل: " يأبيه " مع ضبطها بضم الياء وفتح الهمزة. والوجه ما أثبت. (3) في الأصل: " أو هل لك بالشام من بدلة بالعراق ". (*) ________________________________________