[ 149 ] الليل (1) فإن الله جعله سكنا، أرح فيك بدنك وجندك وظهرك. فإذا كان السحر أو حين ينبطح الفجر (2) فسر ". فخرج حتى أتى الحديثة، وهى إذ ذاك منزل الناس - إنما بنى مدينة الموصل بعد ذلك محمد بن مروان - فإذا هم بكبشين ينتطحان، ومع معقل بن قيس رجل من خثعم يقال له شداد بن أبى ربيعة (3) قتل بعد ذلك مع الحرورية (4)، فأخذ يقول: إيه إيه. فقال معقل: ما تقول: قال: فجاء رجلان نحو الكبشين فأخذ كل واحد منهما كبشا ثم انصرفا، فقال الخثعمي لمعقل: لا تغلبون ولا تغلبون. قال له: من أين علمت ذلك ؟ قال: أما أبصرت الكبشين، أحدهما مشرق والآخر مغرب، التقيا فاقتتلا وانتطحا، فلم يزل كل واحد منهما من صاحبه منتصفا حى أتى كل واحد منهما صاحبه فانطلق به. فقال له معقل: أو يكون خيرا مما تقول يا أخا خثعم ؟ ثم مضوا حتى أتوا عليا بالرقة. نصر: عمر بن سعد، عن رجل، عن أبى الوداك، أن طائفة من أصحاب على قالوا له: اكتب إلى معاوية وإلى من قبله من قومك بكتاب تدعوهم فيه إليك، وتأمرهم بترك ما هم فيه من الخطأ (5)، فإن الحجة لن تزداد عليهم بذلك إلا عظما. فكتب إليهم: ________________________________________ (1) ح (1: 290): " اول الليل ". (2) انبطح الفجر: ذهب هاهنا وهاهنا. وإنما سمى بطن المسيل أبطح لأن الماء ينبطح فيه أي يذهب يمينا وشمالا. ح: " ينبلج الفجر ". (3) ح: " شرار بن شداد بن أبى ربيعة ". (4) هنا ضبط ياقوت. وضبط في اللسان والقاموس والوفيات (1: 224) بفتح أوله وضم ثانيه. (5) في الأصل: " وتأمرهم بما لهم فيه من الخطأ ". (*) ________________________________________