[ 159 ] أهل المصاف مصافهم (1)، ثم قال: أيها الناس، هذا موقف من نطف فيه نطف يوم القيامة (2)، ومن فلج فيه فلج يوم القيامة. ثم قال على، لما نزل معاوية بصفين: لقد أتاكم كاشرا عن نابه * يهمط الناس على اعتزا به (3) فليأتنا الدهر بما أتى به وكتب على إلى معاوية: فإن للحرب عراما شررا * إن عليها قائدا عشنزرا (4) ينصف من أجحر أو تنمرا * على نواحيها مزجا زمجرا (5) ________________________________________ (1) ح (1: 326): " حتى أخذ أهل الشام مصافهم ". (2) يقال نطف، كعلم، ونطف بالبناء للمجهول: أي اتهم بريبة. (3) يهمط الناس، أي يقهرهم ويخطبهم. والاعتزاب، قال ابن أبى الحديد في (1: 327): " أي على بعده عن الإمارة والولاية على الناس ". وفي الأصل: " اغترابه " تحريف. (4) العشنزر: الشديد. (5) قال ابن أبى الحديد: " أجحر: ظلم الناس حتى ألجأهم إلى أن دخلوا جحرتهم أو بيوتهم. وتنمر: أي تنكر حتى صار كالنمر. يقول: هذا القائد الشديد القوى ينصف من يظلم الناس ويتنكر لهم، أي ينصف منه. فحذف حرف الجر كقوله (واختار موسى قومه) أي من قومه. والمزج، بكسر الميم: السريع النفوذ، وأصله الرمح القصير كالمزراق. ورجل زمجر أي مانع حوزته، والميم زائدة. ومن رواها: زمخرا، بالخاء، عنى به المرتفع العالي الشأن ". في الأصل: " أحجم " وفي ح: " أحجر " بتقديم الحاء على الجيم في الرجز وفي شرحه، وصوابهما بتقديم الجيم على الحاء وآخره راء كما أثبت. (*) ________________________________________
