[ 166 ] لئن لم يجل الأشعث اليوم كربة * من الموت فيها للنفوس تعنت (1) فنشرب من ماء الفرات بسيفه * فهبنا أناسا قبل كانوا فموتوا فإن أنت لم تجمع لنا اليوم أمرنا * وتلق التى فيها عليك التشتت (2) فمن ذا الذى تثنى الخناصر باسمه * سواك ومن هذا إليه التلفت وهل من بقاء بعد يوم وليلة * نظل عطاشا والعدو يصوت (3) هلموا إلى ماء الفرات ودونه * صدور العوالي والصفيح المشتت وأنت امرؤ من عصبة يمنية * وكل امرئ من غصنه حين ينبت فلما سمع الأشعث قول الرجل أتى عليا من ليلته، فقال: يا أمير المؤمنين أيمنعنا القوم ماء الفرات وأنت فينا، ومعنا السيوف ؟ خل عنا وعن القوم، فوالله لا نرجع حتى نرده أو نموت. ومر الأشتر فليعل بخيله فيقف حيث تأمره (4). فقال: ذاك إليكم (5). فرجع الأشعث، فنادى في الناس: من كان يريد [ الماء أو ] الموت فميعاده الصبح (6)، فإنى ناهض إلى الماء. فأتاه من ليلته اثنا عشر ألف رجل (7) وشد عليه سلاحه وهو يقول: ميعادنا اليوم بياض الصبح * هل يصلح الزاد بغير ملح لا لا، ولا أمر بغير نصح * دبوا إلى القوم بطعن سمح ________________________________________ (1) التعنت، من قولهم تعنت فلان فلانا: إذا أدخل عليه الأذى. وفي الأصل: " تفتت "، وفي مروج الذهب: " تعلت " صوابهما ما أثبت. (2) ح: " المذلة ". (3) ح " نظل خفوتا ". (4) في الأصل: " ومر الأشتر فليعلو بخيله فيقف حين أمره "، صوابه من ح. (5) في الأصل: " إليك " وأثبت ما في ح. (6) ح: " فميعاده موضع كذا ". (7) ح: " فأتاه اثنا عشر ألفا من كندة وأفناء قحطان واضعى سيوفهم على عواتقهم ". (*) ________________________________________
