[ 180 ] وكان لواء الأشعث مع معاوية بن الحارث، فقال له الأشعث: لله أنت ! ليس النخع بخير من كندة، قدم لواءك [ فإن الحظ لمن سبق ]. فتقدم صاحب اللواء، وهو يقول: أنعطش اليوم وفينا الأشعث * والأشعث الخير كليث يعبث فأبشروا فإنكم لن تلبثوا * أن تشربوا الماء فسبوا وارفثوا من لا يرده والرجال تلهث وقال الأشعث: إنك لشاعر، وما أنعمت لى بشرى. وكره أن يخلط الأشتر به، فنادى الأشعث: أيها الناس، إنما الحظ لمن سبق. قال: وحمل عمرو العكى من أصحاب معاوية، وهو يقول: ابرز إلى ذا الكبش يا نجاشى * اسمى عمرو وأبو خراش وفارس الهيجاء، بانكماشي * تخبر عن بأسى واحر نفاشى (1) فشد عليه النجاشي وهو يقول: أرود قليلا فأنا النجاشي * من سرو كعب ليس بالرقاشى أخو حروب في رباط الجاش * ولا أبيع اللهو بالمعاش أنصر خير راكب وماش * أعنى عليا بين الرياش من خير خلق الله في نشناش (2) * مبرأ من نزق الطياش بيت قريش لا من الحواشى * ليت عرين للكباش غاش (3) ________________________________________ (1) الاحر نفاش: التقبض والتهيؤ للشر. وفي الأصل: " يخبر باني من أحرناشى ". تحريف. (2) النشناش: مصدر نشنش الرجل الرجل إذا دفعه وحركه، ونشنش السلب: أخذه. ولم تذكر هذا المصدر المعاجم، وهذا الوزن من المصادر سماعي. انظر شرح الشافية (1: 178). (3) كبش القوم: رئيسهم وسيدهم، وقائدهم. (*) ________________________________________
