[ 259 ] صاحب الترس، فتعرض له رومى من دونه لمعاوية، فضرب قدم أبى شداد فقطعها وضربه أبو شداد فقتله، وأشرعت إليه الأسنة فقتل، وأخذ الراية عبد الله بن قلع الأحمسى وهو يقول: لا يبعد الله أبا شداد * حيث أجاب دعوة المنادى وشد بالسيف على الأعادي * نعم الفتى كان لدى الطراد وفي طعان الخيل والجلاد ثم قاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية أخوه عبد الرحمن بن قلع فقاتل فقتل، ثم أخذها عفيف بن إياس [ الأحمسى ]، فلم تزل بيده حتى تحاجز الناس. [ قال نصر ]: و [ حدثنا عمرو قال: حدثنا عبد السلام قال ]: قتل حازم بن أبى حازم، أخو قيس بن أبى حازم، يومئذ، وقتل نعيم بن صهيب بن العلية [ البجلى (1) ]، فأتى ابن عمه وسميه نعيم بن الحارث بن العلية (2) معاوية - وكان معه - فقال: إن هذا القتيل ابن عمى فهبه لى أدفنه. فقال: لا تدفنهم فليسوا أهلا لذلك، فوالله ما قدرنا (3) على دفن عثمان معهم إلا سرا. قال: والله لتأذنن لى في دفنه أو لا لحقن بهم ولأدعنك. فقال له معاوية: [ ويحك ] ترى أشياخ العرب لا نواريهم (4) وأنت تسألني دفن ابن عمك ؟ ثم قال له: ادفنه إن شئت أو دع (5). فأتاه فدفنه. نصر، عن عمر (6)، عن أبى زهير العبسى، عن النضر بن صالح أن راية ________________________________________ (1) في الأصل: " نعيم بن سهيل بن الثعلبة " وأثبت ما في الطبري مع هذه التكملة. وفي ح (1: 489): " نعيم بن شهد بن التغلبية ". (2) في الأصل: " الثعلبة " وفي ح: " الثعلبية " وأثبت ما في الطبري. (3) في الأصل: " ما قدر " وأثبت ما في ح والطبري. (4) ح: " ترى أشياخ العرب قد أجالتهم أمورهم ". (5) في الأصل وح: " أودعه " وأثبت ما في الطبري. (6) ح: " عمرو ". (*) ________________________________________