[ 279 ] قال: فزوجني ابنتك. قال: قد منعتك ما هو أهون على من ذلك، قال: فاقبل منى صلة. قال: فلا حاجة لى في ما قبلك فتركه فلم يقبل منه شيئا قال: فاقتتل الناس قتالا شديدا فعبت لطيئ جموع أهل الشام، فجاءهم حمزة بن مالك [ الهمداني (1) ] فقال: من، أنتم، لله أبوكم ! فقال عبد الله بن خليفة الطائى (2): نحن طى السهل وطى الجبل، وطى الجبل الممنوع بالنحل (3)، ونحن حماة الجبلين، ما بين العذيب إلى العين، طى الرماح وطى البطاح، وفرسان الصباح. فقال له: بخ بخ ما أحسن ثناءك على قومك ! فقال: إن كنت لم تشعر بنجدة معشر * فاقدم علينا ويل غيرك تشعر (4) ثم اقتتلوا وأنشأ يقول: يا طي، فدى لكم طارفى وتلادى، قاتلوا على الدين والأحساب. ثم أنشأ يقول: يا طيئ الجبال والسهل معا * إنا إذا داع دعا مضطجعا ندب بالسيف دبيبا أروعا * فننزل المستلئم المقنعا (5) ونقتل المنازل السميدعا وقال بشر بن العشوش الطائى [ ثم الملقطى (1) ]: يا طيئ السهول والجبال * ألا انهضوا بالبيض والعوالى ________________________________________ (1) هذه من الطبري (6: 17). (2) في الطبري: " البولانى "، وبولان: إحدى قبائل طيئ. (3) كذا. وفي الطبري: " الممنوع ذى النخل ". (4) البيت لم يرو في ح. وفي الطبري: " ويب غيرك ". (5) في الأصل: " فنترك ". وقد روى الرجز في الطبري على الوجه التالى: أنا الذى كنت إذا الداعي دعا * مصمما بالسيف ندبا أروعا فأنزل المستلئم المقنعا * وأقتل المبالط السميدعا (6) التكملة من الطبري. وفيه: " بن العسوس " بمهملتين. (*) ________________________________________
