[ 289 ] نصر، عن عمرو بن شمر قال: أقبل الحضين (1) بن المنذر - وهو يومئذ غلام - يزحف برايته. قال السدى: وكانت حمراء. فأعجب عليا زحفه وثباته فقال: لمن راية حمراء يخفق ظلها * إذا قيل قدمها حضين تقدما (2) ويدنو بها في الصف حتى يديرها * حمام المنايا تقطر الموت والدما (3) تراه إذا ما كان يوم عظيمة * أبى فيه إلا عزة وتكرما جزى الله قوما صابروا في لقائهم * لدى البأس حراما أعف وأكرما (4) وأحزم صبرا حين تدعى إلى الوغى * إذا كان أصوات الكماة تغمغما ربيعة أعنى، إنهم أهل نجدة * وبأس إذا لا قوا خميسا عرمرما وقد صبرت عك ولخم وحمير * لمذحج حتى لم يفارق دم دما ونادت جذام يال مذحج ويلكم * جزى الله شرا أينا كان أظلما أما تتقون الله في حرماتكم * وما قرب الرحمن منها وعظما أذقنا ابن حرب طعننا وضرابنا * بأسيافنا حتى تولى وأحجما وفر ينادى الزبرقان وظالما * ونادى كلاعا والكريب وأنعما (5 وعمرا وسفيانا وجهما ومالكا * وحوشب والغاوي شريحا وأظلما ________________________________________ (1) في الأصل: " الحصين " صوابه بالضاد المعجمة. انظر ما سبق ص 287. (2) في الأصل وح: " حصين " صوابه بالضاد المعجمة كما في الطبري (6: 20) (3) وهى أيضا رواية ح. وفي الطبري: " حتى يزيرها * حياض المنايا " (4) الحر: الفعل الحسن الجميل. وجاء في قول طرفة: لا يكن حبك داء داخلا * ليس هذا منك ماوى بحر ورواية الطبري: " لدى الموت قوما ". (5) في الأصل: " وحتى ينادى زبرقان بن أظلم "، وأثبت ما في ح (1: 496) (*) ________________________________________
