[ 294 ] لم أر فرسانا أشد بديهة * وأمنع منهم يوم تل الجماجم (1) غداة غدا أهل العراق كأنهم * نعام تلاقى في فجاج المخارم إذا قلت قد ولوا أنابت كتيبة * ململمة في البيض شمط المقادم وقالوا لنا: هذا على فبايعوا * فقلنا ألا لا بالسيوف الصوارم (2) وثرنا إليهم بالسيوف وبالقنا * تدافعهم فرساننا بالتزاحم وقد كان معاوية نذر في سبى نساء ربيعة وقتل المقاتلة، فقال في ذلك خالد بن المعمر: تمنى ابن حرب نذرة في نسائنا * ودون الذى ينوى سيوف قواضب ونمنح ملكا أنت حاولت خلعه * بنى هاشم قول امرئ غير كاذب وقال أيضا: وفتنة مثل ظهر الليل مظلمة * لا يستبين لها أنف ولا ذنب فرجتها بكتاب الله فانفرجت * وقد تحير فيها سادة عرب وقال شبث بن ربعى: وقفنا لديهم يوم صفين بالقنا * لدن غدوة حتى هوت لغروب و ولى ابن حرب والرماح تنوشه * وقد أرضت الأسياف كل غضوب (3) نجالدهم طورا وطورا نصدهم * على كل محبوك السراة شبوب (4) بكل أسيل كالقراط، إذا بدت * لوائحها بين الكماة، لعوب (5) ________________________________________ (1) ح (1: 497): " أشد حفيظة ". (2) ح: " فقلنا صه بل بالسيوف ". (3) في الأصل: " وقد غضب الأحلاس " صوابه في ح. (4) ح: " وطورا نشلهم ". والشل: الطرد. والسراة، بالفتح: الظهر. والمحبوك: المدمج. وفي الأصل: " محنوك " صوابه بالباء، كما في ح. (5) القراط، بالكسر: شعلة السراج. (*) ________________________________________