[ 299 ] وقد صبرت حول ابن عم محمد * لدى الموت شهباء المناكب شارف (1) فما برحوا حتى رأى الله صبرهم * وحتى أتيحت بالأكف المصاحف بمرج ترى الرايات فيه كأنها * إذا اجتنحت للطعن طير عواكف (2) جزى الله قتلانا بصفين خير ما * جزاه عبادا غادرتها المواقف وفي حديث عمر: قال كعب بن جعيل في قتل عبيد الله بن عمر: يقول عبيد الله لما بدت له * سحابة موت تقطر الحتف والدما ألا يالقومى اصبروا إن صبرنا * أعف وأحجى، عفة وتكرما فلما تلاقى القوم خر مجدلا * صريعا فلاقى الترب كفيه والفما وخلف أطفالا يتامى أذلة * وخلف عرسا تسكب الدمع أيما حلالا لها الخطاب لا تتقيهم * وقد كان يحمى غيرة أن تكلما وحمل عبيد الله بن عمر وهو يقول: أنا عبيد الله ينميني عمر * خير قريش من مضى ومن غبر إلا نبى الله والشيخ الأغر * قد أبطأت عن نصر عثمان مضر والربعيون فلا أسقوا المطر * وسارع الحى اليمانون الغرر والخير في الناس قديما يبتدر فحمل عليه حريث بن جابر الحنفي وهو يقول: قد سارعت في نصرها ربيعه * في الحق والحق لهم شريعه فاكفف فلست تارك الوقيعة * في العصبة السامعة المطيعة حتى تذوق كأسها الفظيعه (3) ________________________________________ (1) في الأصل: " شهباء المبارك " صوابه في ح. عنى بها الكتيبة قد صارت مناكبها شهباء لما يعلوها من بياض الحديد. (2) اجتنحت: مالت. وفي ح: " جنحت " وهما بمعنى. (3) في الأصل: " القطيعة " صوابه في ح (1: 498). (*) ________________________________________
