[ 306 ] صادقا وبأسا شديدا، [ وكانت التى لا يتعزى لها ]. فقال له معاوية: أبخؤولتك تخوفنى يا أبا عبد الله ؟ قال: إنك سألتنى فأجبتك. فلما أصبحوا في اليوم العاشر أصبحوا وربيعة محدقة بعلى عليه السلام إحداق بياض العين بسوادها، وقام خالد بن المعمر فنادى: من يبايع نفسه على الموت ويشرى نفسه لله ؟ فبايعه سبعة آلاف على ألا ينظر رجل منهم خلفه حتى يرد سرادق معاوية. فاقتتلوا قتالا شديدا وقد كسروا جفون سيوفهم. نصر، قال عمر: حدثنى ابن أخى عتاب بن لقيط البكري من بنى قيس ابن ثعلبة أن عليا حيث انتهى إلى رايات ربيعة قال ابن لقيط: إن أصيب على فيكم افتضحتم، وقد لجأ إلى راياتكم. وقال لهم شقيق بن ثور: يا معشر ربيعة، ليس لكم عذر في العرب إن أصيب على (1) فيكم ومنكم رجل حى، إن منعتموه فحمد الحياة ألبستموه. فقاتلوا قتالا شديدا لم يكن قبله [ مثله ] حين جاءهم على. ففى ذلك تعاقدوا وتواصوا ألا ينظر رجل منهم خلفه حتى يرد سرادق معاوية. فلما نظر إليهم معاوية قد أقبلوا قال: إذا قلت قد ولت ربيعة أقبلت * كتائب منهم كالجبال تجالد ثم قال معاوية لعمرو: ماذا ترى ؟ قال: أرى ألا تحنث أخوالى اليوم. فخلى معاوية عنهم وعن سرادقه وخرج فارا عنه لائذا إلى بعض مضارب العسكر، فدخل فيه. وبعث معاوية إلى خالد بن المعمر: إنك قد ظفرت ولك إمرة خراسان إن لم تتم. فطمع خالد في ذلك ولم يتم (2)، فأمره معاوية - حين بايعه الناس - على خراسان، فمات قبل أن يصل إليها. ________________________________________ (1) ح (1: 501) " إن وصل إلى على ". (2) ح: " فقطع خالد القتال ولم يتمه ". (*) ________________________________________