[ 327 ] أن أحدا منكم لا يسبقنى إليها (1). ثم نظر هاشم إلى عسكر معاوية فرأى جمع عظيما، فقال: من أولئك ؟ [ قيل: أصحاب ذى الكلاع. ثم نظر فرأى جندا فقال: من أولئك ] ؟ قالوا: جند أهل المدينة وقريش (2). قال: قومي لا حاجة لى في قتالهم. قال: من عند هذه القبة البيضاء ؟ قيل: معاوية وجنده. قال: فإنى أرى دونهم أسودة (3). قالوا: ذاك عمرو بن العاص وابناه [ ومواليه ]. وأخذ الراية فهزها فقال له رجل من أصحابه: امكث قليلا ولا تعجل. فقال هاشم: قد أكثروا لومى وما أقلا (4) * إنى شريت النفس، لن أعتلا أعور يبغى نفسه محلا * لا بد أن يفل أو يفلا (5) قد عالج الحياة حتى ملا * أشدهم بذى الكعوب شلا (6) قال نصر: عمرو بن شمر: * أشلهم بذى الكعوب شلا * مع ابن عم أحمد المعلى * فيه الرسول بالهدى استهلا أول من صدقه وصلى * فجاهد الكفار حتى أبلى قال: وقد كان على قال له: أتخاف أن تكون أعور جبانا أيا هاشم ________________________________________ (1) ح: " إلى الحملة ". (2) ح: " قيل قريش وقوم من أهل المدينة ". (3) الأسودة: جمع سواد، وهو الشخص. (4) ح: " قد أكثرا لومى ". مروج الذهب (2: 22): " قد أكثر القوم ". (5) الفل: الهزيمة. وفي الأصل: " يغل أو يغلا " صوابه في ح ومروج الذهب والطبري (6: 22). (6) ذو الكعوب: الرمح. والشل: الطرد. ورواية الطبري (6: 24): * يتلهم بذى الكعوب تلا * تله يتله تلا: صرعه، فهو متلول وتليل. (*) ________________________________________
