[ 55 ] فأما على فاستغاث ببيته * فلا آمر فيها ولم يك ناهيا وقل في جميع الناس ما شئت بعده * وإن قلت أخطا الناس لم تك خاطيا وإن قلت عم القوم فيه بفتنة * فحسبك من ذاك الذى كان كافيا فقولا لأصحاب النبي محمد * وخصا الرجال الأقربين المواليا أيقتل عثمان بن عفان وسطكم * على غير شئ ليس إلا تماديا (1) فلا نوم حتى نستبيح حريمكم * ونخضب من أهل الشنان العواليا (2) قال جرير: يا ابن أخى، من أنت ؟ قال: أنا غلام من قريش وأصلى من ثقيف، أنا ابن المغيرة بن الأخنس [ بن شريق ]، قتل أبى مع عثمان يوم الدار. فعجب جرير من قوله وكتب بشعره إلى على (3)، فقال على: والله ما أخطأ الغلام شيئا. وفي حديث صالح بن صدقة قال: أبطأ جرير عند معاوية حتى اتهمه الناس وقال على: وقت لرسولي وقتا لا يقيم بعده إلا مخدوعا أو عاصيا ! وأبطأ على على حتى أيس منه. وفي حديث محمد وصالح بن صدقة قالا: وكتب على إلى جرير بعد ذلك: " أما بعد فإذا أتاك - كتابي هذا فاحمل معاوية على الفصل، وخذه بالأمر الجزم، ثم خيره بين حرب مجلية، أو سلم محظية (4). فإن اختار الحرب فانبذ له (5)، وإن اختار السلم فخذ بيعته ". ________________________________________ (1) ح: " إلا تعاميا ". (2) الشان لغة في الشنآن وهو البغض. انظر ما سبق في ص 50. والعوالى: عوالي الرماح. (3) ح: " من شعره وقوله وكتب بذلك إلى على عليه السلام ". (4) ح: " مخزبة ". (5) انظر التنبيه الثالث من ص 28. (*) ________________________________________
