[ 83 ] هاشم، فما عسى أن أقول في حسبه. وأما بأسه فهو الشجاع المطرق. وأما أيامه فما قدمت عرفت: ولكني ملزمه دم عثمان. فقال عمرو [ بن العاص ]: إذا والله قد نكأت القرحة (1). فلما خرج عبيد الله قال معاوية: أما والله لولا قتله الهرمزان، ومخافة على على نفسه (2) ما أتانا أبدا. ألم تر إلى تقريظه عليا ؟ ! فقال عمرو: " يا معاوية، إن لم تغلب فاخلب ". فخرج حديث إلى عبيد الله، فلما قام خطيبا تكلم بحاجته، حتى إذا أتى إلى أمر على أمسك [ ولم يقل شيئا ]، فقال له معاوية (3): ابن أخى (4)، إنك بين عى أو خيانة ! فبعث إليه: " كرهت أن أقطع الشهادة على رجل لم يقتل عثمان، وعرفت أن الناس محتملوها عنى [ فتركتها ] ". فهجره معاوية، واستخف بحقه، وفسقه فقال عبيد الله: معاوى لم أخرص بخطبة خاطب * ولم أك عيا في لؤى بن غالب (5) ولكننى زاولت نفسا أبية * على قذف شيخ بالعراقين غائب ________________________________________ (1) ح: " قد وأبيك إذن نكأت القرحة ". (2) ح: " ومخافته عليا على نفسه ". (3) ح: " فلما نزل بعث إليه معاوية ". (4) في الأصل: " ابن أخ " تحريف، والمنادى إذا كان مضافا إلى مضاف إلى الياء فالياء ثابتة لا غير كقولك: " يا ابن أخى " و " يا ابن خالي " إلى إن كان " ابن أم " أو " ابن عم " ففيهما مذاهب. (5) لم أخرص: لم أكذب. وفي الأصل وح: " لم أحرص " تحريف. (*) ________________________________________