[ 94 ] وهم الناس. فإن استقاموا لك استقام لك الذى تريد وتطلب. وأما نحن فليس عليك منا خلاف، متى دعوتنا أجبناك، ومتى أمرتنا أطعناك ". نصر: عمر بن سعد، عن أبى مخنف، عن زكريا بن الحارث، عن أبى حشيش (1)، عن معبد قال: قام على خطيبا على منبره، فكنت تحت المنبر حين حرض الناس وأمرهم بالمسير إلى صفين لقتال أهل الشام. فبدأ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " سيروا إلى أعداء [ الله. سيروا إلى أعداء ] السنن والقرآن، سيروا إلى بقية الأحزاب، قتلة المهاجرين والأنصار ". فقام رجل من بنى فزارة يقال له أربد فقال: أتريد أن تسيرنا إلى إخواننا من أهل الشام فنقتلهم لك، كما سرت بنا إلى إخواننا من أهل البصرة فقتلناهم. كلا، ها الله إذا لا نفعل ذلك (2). فقام الأشتر فقال: من لهذا إيها الناس (3) ؟ وهرب الفزارى واشتد الناس على أثره، فلحق بمكان من السوق تباع فيه البراذين، فوطئوه بأرجلهم وضربوه بأيديهم ونعال سيوفهم (4) حتى قتل، فأتى على فقيل: يا أمير المؤمنين، قتل الرجل. قال: ومن قتله ؟ قالوا: قتلته همدان وفيهم شوبة من الناس (5). فقال: قتيل عمية لا يدرى ________________________________________ (1) ح (1: 279): " أبى خشيش ". (2) ها التنبيه، قد يقسم بها، كما هنا. قال ابن منظور: " إن شئت حذفت الألف التى بعد الهاء، وإن شئت أثبت ". (3) ح: " من هذا المأزق ". (4) نعل السيف: ما يكون في أسفل جفنه من حديدة أو فضة. (5) ح: " ومعهم شوب من الناس ". (*) ________________________________________