[ 54 ] أن تبديه، فليس لك من إبدائه توبة، وإذا لم تكن (1) لك توبة فالمصير الى لظى، يا كميل اذاعة سر آل محمد (عليهم السلام) لا يقبل (2) الله تعالى منها ولا يحتمل أحد عليها (3). يا كميل وما قالوه لك مطلقا فلا تعلمه إلا مؤمنا موفقا (4)، يا كميل لا تعلم الكافرين من أخبارنا فيزيدوا عليها، فيبدوكم بها يوم يعاقبون عليها، يا كميل لابد لماضيكم من اوبة ولا بد لباقيكم من غلبة (5)، يا كميل سيجمع الله لكم خير البدء والعاقبة. يا كميل أنتم ممتعون بأعدائكم تطربون بطربهم وتشربون بشربهم وتأكلون بأكلهم وتدخلون مداخلهم، وربما غلبتم على نعمتهم، إي والله على إكراه منهم لذلك، ولكن الله عز وجل ناصركم وخاذلهم، فإذا كان والله يومكم وظهر صاحبكم، لم يأكلوا والله معكم، ولم يردوا مواردكم ولم يقرعوا أبوابكم ولم ينالوا نعمتكم أذلة خاسئين، اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا. يا كميل احمد الله تعالى والمؤمنون على ذلك وعلى كل نعمة، يا كميل قل عند كل شدة: لا حول ولا قوة إلا بالله (6)، تكفها، وقل عند كل نعمة: الحمد لله نزد (7) منها وإذا أبطأت الأرزاق عليك فاستغفر الله يوسع عليك فيها. يا كميل إذا وسوس الشيطان في صدرك فقل: أعوذ بالله القوي من الشيطان الغوي، وأعوذ بمحمد الرضي من شر ما قدر وقضي، وأعوذ بإله الناس من شر الجنة والناس أجمعين وسلم، تكف مؤونة ابليس والشياطين معه، ولو انهم كلهم أبالسة مثله يا كميل ان لهم خداعا (8) وشقاشق وزخاريف ووساوس وخيلاء على كل أحد (على) (9) قدر منزلته في الطاعة والمعصية، فيحسب ذلك يستولون عليه بالغلبة (10). ________________________________________ (1) في " ط ": فإذا لم يكن. (2) في " م ": يقبل. (3) في " ط ": عليها أحد. (4) في تحف العقول: موقنا. (5) في " ط ": لماضيكم خير من اوبة ولابد لنا فيكم من غلبة. (6) في " ط ": زيادة: العلي العظيم. (7) في " م ": تزاد، وفي التحف: تزدد. (8) في " م ": خدعا. (9) ليس في " ط ". (10) في " م ": في الغلبة. (*) ________________________________________
