[ 159 ] رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت: وأين بقيتكم ؟ فقالوا: فارقناهم من وراء تلك الأكمة. قال: فأخذت ما أحملهم عليه وماء وشيئا من الأكل، ومضيت، فوجدت الأربعة قد قضوا فجهزتهم. ثم رجعت إلى الأربعة، فأخذتهم وأكرمتهم وسألتهم: من أين ورودهم ؟ فقالوا: من بلاد شاسعة تعاقدنا وتعاهدنا على زيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأن لا نرجع عن ذلك ولو ذهبت أنفسنا، فأما نحن فقد أعطانا الله - عزوجل - مرادنا، وأما إخواننا الذين ماتوا عند الأكمة، فنرجو أن الله - عزوجل - لا يخيب مسعاهم. ووقع مثل ذلك كثيرا جدا وقد دونه الأئمة، كابن أبي الدنيا وغيره، وعقدوا له باب الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وخرجوه بأسانيدهم على اختلاف الوقائع، وفيها ما يتعلق بالصديق والفاروق رضي الله عنهما (1). (ابن تيمية في قبره) قلت: وبلغني أنه لما دفن ابن تيمية، قال شخص بعد ثلاثة أيام: قد اضطرب القول في هذا الرجل، والله لانظرن ما صنع الله به، قال: فحفر قبره، فوجد على صدره ثعبانا عظيما هاله منظره. فكان الرجل يحذر الناس من اعتقاده، ويعلمهم بما رأى، والله أعلم. ________________________________________ (1) لا ريب في أن رسول الله صلى الله عليه وآله أكرم الناس على الله تعالى، ولاجل عينه تكرم الاف العيون، من آله الكرام والمؤمنين من صحابته العظام، وسائر محبيه وزواره، وذلك ثابت بالنص واليقين، من دون حاجة إلى الركون إلى الأطياف والمنامات والأحاديث التي لا خطم لها ولا أزمة، فهي لا يحتج بها على ما في كثير منها من الخرافات والخزعبلات والمخالفات للشرع الأقدس، فكيف للنسب إلى ساحة الرسول المقدس. وهي بمقدار صفحات من الأصل، فلا حاجة إلى ذكرها، فلتراجع في الأصل ليعرف صحة ما ذكرناه. (*) ________________________________________